top of page

سيكل ماركوس


اسمع السالفة الغريبة هذي .. في يوم من الايام وعلى غير العادة كنت مستأجر في فندق قريب من الاستديو ( مكتبنا في الرياض ) كان عندنا تصوير أيام متتالية وعندي بعض الاصلاحات في البيت .. وماكنت ادري اني بصادف شي غريب في يومي هذا ،، فتح باب المصعد في لوبي الفندق وتوجهت الى الخارج ولمحت رجل يبدو أنه سائح كان يحاول يشرح للبنت اللي في الاستقبال وما اعطيت الموضوع انتباه واتجهت الى الخارج رايح لسيارتي ، وإذا بصوت يناديني من الخلف ( اكسكيوز مي ، يو توك انجلش؟ ) والتفت وهذا الرجل اللي كان في الاستقبال سألني هل اتحدث الانجليزية وثم سألني هل اقدر اوصله لهذا الموقع ( المصمك ) سألته أنت وش أنت ؟ قال أنا ماركوس رحال ألماني على سيكلي ، هل ممكن توصلني ؟ الصدق المكان اللي يبغاه بعيد عني ، يعني روحة ورجعة بتاخذ مني ساعة لكن جاني فضول أتعرف على هالادمي وخصوصا انه قال انه رحال على دراجته . تعال يا مودير اركب ومشينا وقمت اسولف معه وعلمني رحلته العجيبة جدا جدا ، لاني اسمع عن هذول الناس الرحالة اللي يمشون مسافات كبيرة إما بدراجات نارية أو على الأقدام ، وهذا لف السعودية بسيكل ! ، طبعا ما راح اكتب لك هنا عن رحلته لسبب بسيط ،، بتعرفه في نهاية المقال .


ماركوس اثار فضولي بشكل كبير خصوصا ان قصته رهيبة ، قطع ٣٠٠٠ كيلو ووصل الى الرياض بعد حدث مهم اضطره انه يوقف رحلته ، يا ماركوس خذ رقمي وعطني رقمك ، بإذن الله بعد كم يوم بفضى لك واقابلك واخذ علومك كلها.



فعلا بعد يومين تواصلت معه واخذته ابغاه يعيش معنا يوم في عالم التصوير والإنتاج وفعلا قضى معنا يوم كامل من الصباح الى المساء ، وفي لحظة من اللحظات انتقلنا من لوكيشن الى لوكيشن قال لي سالفة الحاج غازي ، والصدق ماركوس كان يسولف لي عن الحاج غازي وهو متأثر.

بقول ماركوس انه قابل الحاج غازي رجل عمره ٥٥ تقريبا في ألمانيا وقابله ماركوس ويقول شفت معه سيكل ومقطورة صغيرة خلف السيكل وكاتب عليها من هامبورج الى مكة ، طبعا الحاج غازي رجل سوري عقد النية ان يحج على سيكله ، ويقول لي ماركوس أنه حاول يقابل غازي في جدة لكن غازي تأخر في مصر لإجراءات الدخول ، فقرر ماركوس انه يكمل رحلته في السعودية وكان في باله انه اذا رجع من جنوب المملكة يقابل الحاج غازي، ولكن !!!


في ليلة باردة وماركوس راجع من بيشة بسيكله متوجه لطريق الرياض ، وصله خبر وفاة الحاج غازي ، ولكن الحاج غازي توفي بعد ان دخل مكة وقبل وصوله للحرم بـ ٢ كيلو ، على الرغم من إن ماركوس مسيحي إلا إنه فعلا كان متأثر وهو يحكي لك قصة الحاج غازي ، ( الان لازلت ابحث عن قصص وصور وفيديوهات للحاج غازي رحمه الله ) ، ويقول ماركوس وهو متأثر إني بس أبي اودعه لو أقابل أحد من أقاربه .


بعدها تعطل ماركوس فجأة ،، كان يقول انه كان ربي ما يبيني اكمل مشواري بالسيكل ،، طيب كيف وليش وصلت الرياض ؟


رحلة العودة لماركوس كانت يوم ٢ مارس ٢٠٢٣م ، وأنا قابلته قبل أسبوع واحد من الرحلة ، قررت اني اصور له لقاء وثائقي وفعلا صورنا اللقاء معه قبل يسافر بيومين .


"ماركوس عاش رحلة رهيبة مع السعودية وأهلها وكان متفاجئ من الأمان والكرم اللي عاشه في بلدنا"










صورنا اللقاء وكان معي الاخ عمر صالح اللي كان مدير انتاج في هذا المشروع ، ثم بعدها غادر ماركوس الى ألمانيا ، ولكن الصدق ماكان عندي خطة واضحة للفيلم ، لكن أصر عمر إني أقفل الفيلم واشارك به في مهرجان أفلام السعودية اللي كان باقي له أقل من أسبوع .


كل الفريق تحمس لفكرة المشاركة ، وكان اسبوع ضغط وماركوس معي على الواتس يرسل لي صور وفيديوهات أكثر وأكثر ، وخلال هذا الاسبوع من الضغط والشغل قدرنا الحمد لله نقفل الفيلم القصير وأيضا الحمد لله قدمناه في اللحظات الاخيرة لمهرجان أفلام السعودية لهذا العام ٢٠٢٣م .


ولازال ماركوس يتواصل معي ، أهدينا له ثوب وشماغ ، وأول ما وصل ألمانيا أرسل لي صورة هو وزوجته وهو كاشخ عند أم العيال ،، يا حليلك يا ماركوس .




طيب فيه تفاصيل ما قلتها ؟ صح ، لان الفيلم راح يحكي لك سالفة جميلة ما ودي أحرق عليك وش في الفيلم ، ولا تخاف بالرغم من اللي كتبته هنا إلا إن الفيلم يحكي سالفة ماركوس وسمينا الفيلم ( سيكل ماركوس )


ملاحظة أخيرة ترى سيكل ماركوس قعد في السعودية ، وصيت صديقي علي الشهري ( أبوجهاد ) من الطائف يطلع ويصور السيكل ويجيبه لنا وكان جزء من الفيلم السيكل كان في قرية جوبة اللي تبعد عن الرياض ٦٠٠ كيلو ، بإذن الله راح نجهز السيكل للمهرجان ،، دعواتكم لنا بالفوز

Comments


نبذة عني

محمد حامد المطيري مخرج ومصور سينمائي سعودي عندي فضول عالي جدا لحكاية القصص لي العديد من الأعمال ما بين الأفلام القصيرة والوثائقيات ، أحب أدرب في صناعة الأفلام مثل ما  أحب أصنع الأفلام ( افلام - اخراج - افلام سينمائية )،،، ينادوني بـ أبو أبعاد

افتار محمد المطيري دائري.png
bottom of page